الذهبي

103

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

يا أيّها القارئ المرخي عمامته * هذا زمانك إني قد ( مضى ) [ ( 1 ) ] زمني قال مالك : وكان عابدا معتزلا يكون وحده يدعو اللَّه ، وكانت فيه لكنة ، وكان يلبس الصوف ولا يأكل اللحم ، وكانت له دريهمات يعالج له فيها . وروى يحيى الوحاظي [ ( 2 ) ] عن النضر بن عربي قال : بينما عمر بن عبد العزيز يتغدّى إذ بصر بزياد مولى ابن عياش فأمر حرسيّا أن يكون معه ، فلما خرج الناس وبقي زياد قام إليه عمر حتى جلس معه ثم قال : يا فاطمة هذا زياد فأخرجي فسلّمي عليه هذا زياد عليه جبّة صوف وعمر قد ولي أمر الأمة ، فجاشت نفسه حتى قام إلى البيت فقضى عبرته ثم خرج فغسل ذلك ثلاث مرات ، فقالت فاطمة : يا زياد هذا أمرنا وأمره ما فرحنا به ولا قرّت أعيننا منذ ولي . روى ابن وهب عن مالك قال : كان زياد مولى ابن عياش يمرّ بي وأنا جالس فربما أفزعني حسّه من خلفي فيضع يده بين كتفي فيقول لي : عليك بالجدّ فإن كان ما يقول أصحابك هؤلاء من الرخص حقا لم يضرّك ، وإن كان الأمر على غير ذلك كنت قد أخذت بالحذر . قال مالك : وكان زياد قد أعانه الناس على فكاك رقبته وأسرع إليه في ذلك ، ففضل بعد الّذي قوطع عليه مال كثير فردّه زياد إلى من أعانه بالحصص وكتبهم زياد عنده فلم يزل يدعو لهم حتى مات رحمه اللَّه . له في الكتب ثلاثة أحاديث . زياد بن مخراق [ ( 3 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] في « تهذيب ابن عساكر 5 / 433 » « خلا » . [ ( 2 ) ] بضم الواو وفتح الحاء . ( اللباب 3 / 354 ) . [ ( 3 ) ] التاريخ الكبير 3 / 371 ، تهذيب التهذيب 3 / 383 ، التقريب 1 / 270 ، الخلاصة 126 ، الجرح 3 / 545 .